Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
RipouxBlique des CumulardsVentrusGrosQ

شاهد عيان: الإعلامي حسين مرتضى يروي مذكراته عن بداية الحرب في درعا

23 Novembre 2016 , Rédigé par S. Sellami

تحدث الإعلامي  حسين مرتضى, في حديث مطوّل عن تجربته في الحرب السورية, وكيف وصل إلى درعا بداية الأحداث, وكيف أن الشيخ أحمد الصياصنة دعاه للقدوم إلى الجامع العمري لإجراء مقابلة معه. وأضاف مرتضى:

 وقتها حتى التلفزيون السوري عرض بعض المشاهد عن أحداث درعا, وعرض كيف تعاطت الشرطة السورية مع المتظاهرين، وكيف كانوا يقومون برش المتظاهرين بالمياه, بسبب محاولات اقتحام بعض مراكز الشرطة منذ الأيام الأولى، بدأنا نتصل لنسأل ما الذي يجري، وقررنا أن نصوّر ما يجري, ونقف على حقيقته ما يجري، انطلقنا لمسافة ساعة ونصف, مكان التجمع هو المركز الإخباري، في اليوم الأول وجد عدد من الصحفيين, ومنهم مراسل الجزيرة, والبي بي سي والعربية, وكذلك مندوب وكالة رويترز, وبعض الصحافيين المحليين الذين يعملون لبعض القنوات غير السورية, قلت لهم أريد أن أذهب إلى المسجد العمري, وقتها جاء وفد "علماء درعا" منهم الشيخ الضرير "أحمد الصياصنة", وبالمرحلة اللاحقة اعتبر من أبرز قادة الحراك "إذا صح التعبير" أو من المؤسسين لما جرى في درعا تحديداً، وكان معه أحد المشايخ, طلبت أن أذهب معهم, وأجري مقابلة, وبالفعل وافق, وقال لي تذهب معنا تحت حمايتنا, وترى أنه لا يوجد أي شيء في المسجد العمري, ونحن مسالمون، وأنا وافقت.

مشوا في سيارة أمامنا، وأنا في سيارة لوحدي ومعي المصور في المرة الأولى، دخل الشيخ إلى المسجد العمري، ركنّا السيارة في أحد الأماكن ودخلنا معه، هنا بدأت الصورة تختلف، عندما دخلت إلى المسجد العمري مباشرة شاهدت تجهيزات مستشفى ميداني موجودة، يعني لم يكن لديهم أسِرَّة, لكن بعض "البطانيات" وضعوها على الأرض كأسِرَّة, ووزعوا حولها أدوية وتجهيزات طبية تقارب العشرين أو الثلاثين سريراً, شبيه بسرير بالأرض، فسألت لماذا هذا, ولا يوجد شيء؟، من أين هذه التجهيزات الطبية والإمكانيات، أجاب أحد المرافقين للشيخ "هذا إذا كان هناك عملية اقتحام من قبل الأمن"، ونحن نريد أن نعالج أنفسنا، قلت له من أين أتيتم بهذه الإمكانيات، قال سرقنا جزء منها من المشفى الوطني، وأنا أعرف أن المستشفى الوطني لا يوجد فيه هذه الإمكانيات.. قلت له لكن المستشفى الوطني في درعا لا يوجد فيه هذه الإمكانيات، قال لي نحن جئنا بهذه الإمكانيات, وجاؤوا بكرسيين من باحة المسجد العمري, وهناك حوالي عشرين أو ثلاثين شاباً متواجدين داخل المسجد، عندما دخلنا فتحوا لنا الباب ومن ثم أغلقوه, لا يوجد هناك أمن ولا أي عنصر من الجيش السوري ولا أحد.. فقط هؤلاء الشباب جلست مقابل الشيخ "أحمد الصياصنة" وركبنا الكاميرا، لأجري المقابلة المتفق عليها، فعاجلنا عدد من الشباب من الغرف المجاورة, بالهجوم، جزء توجه نحوي, والآخر بدء يتحدث مباشرة مع الشيخ الصياصنة، هل تريد يا شيخنا أن تجري مقابلة معه، هل تعرف مع من تريد أن تجري هذه المقابلة، هل تعرف من هذا الشاب؟ هل تعرف؟؟ وبدؤوا يتحدثون بهذه اللغة الطائفية، أنا ما زلت مرابطاً على كرسيي, أحدهم قال بعد التوجه إلي "نريد أن نأخذ الكاميرا" وقال لي "أنت شيعي؟"، عندها وقفت وأجبته بأنه من المعيب أن تتحدث معي بهذه اللغة, نحن لا نفرّق بين أحد, وأنا صحافي أريد أن أجري مقابلة, وذلك بموافقة الشيخ, إضافة إلى ذلك.. نحن عرب وعشائر, يعني طبيعة المنطقة هناك طبيعة عشائرية، قلت له من المعيب أن تتحدث معي بهذه الطريقة واللغة، أحد الأشخاص المراقبين للأحداث قال له "عيب" لأن الأستاذ حسين في حمايتنا, وجاء إلى منزلنا, ومن المعيب أن نتحدث معه بهذه الطريقة، في هذه الأثناء نظرت إلى الشيخ احمد الصياصنة فلم أجده.. اختفى..، فشعرت بالقلق فأنا ذهبت لهناك بحمايته, وقال "على مسؤوليتي" لكن في هذه المعمعة فقدت الشيخ أحمد.

 

اختفاء الشيخ الصياصنة, وفكرة الموت بدأت تلاحقني..

جاءني أحدهم وقال لي أنا المتحدث الرسمي باسم هؤلاء الشباب، قلت له تفضل، قال نحن نريد أن توصل هذه الرسالة للحكومة السورية، وفي هذه الأثناء أحد الأشخاص حاول أخذ الكاميرا, قلت له لو سمحت تريد أن تأخذ الشريط خذه، لكن الكاميرا لا يمكن أن أعطيكم إياها، ونحن حتى الآن لم نبدأ بعملية التسجيل، فلماذا تريدون أخذ الكاميرا، أنتم تقولون أنكم سلميّون, وأنكم تريدون أن يكون هناك رفع قانون الطوارئ, وتغيير محافظ, وما شابه ذلك, ونحن جئنا من أجل نقل هذه المطالب، فهذا الشخص اذكره كان من "آل مسالمة"، قال لي أنا الناطق الرسمي باسم الحراك الشبابي, قلت له تفضل فنحن نريد أن نوصل رسائلكم إلى الحكومة السورية, والقيادة السورية، فقال لي لا أنت جئت لتصوير الشباب, ونقل هذه الصور للمخابرات السورية، قلت له يعني ألا تعتقد أنه إذا أرادت المخابرات السورية أن تحصل على صور ألا يوجد لديها من بينكم الآن شخص يتعامل مع المخابرات السورية؟، لديهم أكثر من شخص، فعندها بدأوا يلتفتون إلى بعضهم البعض، قال لي: يجب أن تنقل ما أريد دون أن يكون هناك تصوير، قلت له يا صديقي نحن تلفزيون, وهو يعتمد على الصورة ونريد أن ننقل صورة، قال نحن من يحدد هنا، لم أكن أريد أن ادخل معه في سجال لأني وحيد الآن داخل الجامع العمري, مباشرة جاؤوا للناطق بكرسي ووقف عليها وبدأ الحديث، هذا المشهد بالنسبة لي، ملفت، لماذا..؟ هو يجب أن يكون على شيء مرتفع، أنا لما كنت في العراق أعرف طريقة تفكير المجموعات التكفيرية, والأسس التي تقوم عليها أنَّ الأمير هو أعلى مستوى، وعندما يريد أن يتحدث هو يجب أن يكون في مستوى أعلى، هذه من أسس تفكير تلك المجموعات, ولمن يريد أن يعود إلى بنية تلك المجموعات التكفيرية يعرف هذه النقطة.

مباشرة قلت في نفسي، يعني نجونا من عدة حروب من حرب العراق, وحرب تموز, لكن على ما يبدو أنه هنا لن أنجو..

سكتتُ, وهو بدأ يتحدث، تقريباً تحدث معي وبطريقة خطابية وهو يقف على الكرسي، تحدث معي لحوالي عشرين دقيقة وهو يقول: نحن نريد رفع قانون الطوارئ, ويجب أن يتحسين الوضع المعيشي, وتغيير المحافظ, والأجهزة الأمنية, وأن يتم الإفراج عن كل المعتقلين, وقلت له سأنقل هذه المطالب, وفي هذه الأثناء توجه بعض الأشخاص إلي لاعتقالي، هناك لا يوجد أي وسيلة للاتصال، فلا إرسال في الهاتف النقال، بدؤوا يتصلون من المركز الإخباري, فاعتبروا أني اختطفت، لأن هنا أتحدث عن فترة الثلاث إلى أربع ساعات، وأنا تبعاً لذلك معتقل في المسجد العمري كل هذا الوقت، ومن ملاحظاتي لتلك الحادثة أنّ الحراك أو نوعية الشباب الموجودين هم نوعان، الأول عشائري يتحرك من منطلق الحريات أو بعض القضايا الأخرى، والثاني غير ذلك, فمنذ اللحظات الأولى يحمل هذا النوع من الفكر التكفيري, وهناك من يحركه من الخارج، ومنهم هذا الشخص الذي وقف على الكرسي عندما بدأ الحديث معي، في هذه المعمعة أحد الأشخاص الآخرين, واذكر أنه حسب الحديث من عشيرة "آل محاميد" قال أنه عيب نحن جئنا بالأستاذ حسين إلى هنا, ويجب أن نتركه, ونحن نقوم بإخراجه من باب عشائري، فأخرجني بسرعة من الجامع العمري وقال لي مباشرة تسير وراءنا، أنا مباشرة في السيارة طلبت من السائق أن نذهب بسرعة ومشينا وراءه, مررنا بطريق لم نمر خلاله ولا عبر أي حاجز، أنا اعتقدت أنه في البداية سوف يخرجني من كل هذا المربع وهي تسمى درعا البلد، ودرعا المدينة، درعا البلد الموجود فيها الجامع العمري، لكن أخذني إلى مكان وقال أوقفوا السيارة هنا، فأوقفنا السيارة، وفتح أحد المنازل ونزلنا في درج تحت الأرض، وكأنه طابق أرضي, ولكن أرضي كثير..، قال لي تفضل، وكان بانتظارهم شخصان في ذلك المكان، نزلنا خلفهم، إلى مكتب بعنوان شركة لبيع المستحضرات الأجنبية، تحت هذا العنوان كانت الشركة, لكني اكتشفت أنه كان مكتب إدارة وتخطيط, وواضح من الإمكانيات, قال لي نحن نجلس هنا, وقال نحن نختلف عن الخطاب الذي تحدث فيه الشخص عندكم في الجامع العمري, لكن الآن أنا أريد أن أوجه رسالة، قلت له تفضل قال أريد أن أجري مقابلة تلفزيونية, قلت له جيد، عندها أنا أتحدث بصراحة أي شيء تحدث به, انتقد أي شيء, لكن أنا أقول لك ونبث كل شيء, فقط مسألة واحدة نحن لا نبثها إذا بدأت تتحدث شخصياً عن الرئيس الأسد، أنا من اليوم الثالث قلت له بصراحة تحدث وانتقد من تشاء النظام والأمن والحالة المعيشية, وتحدث ما تشاء لأنه هذا يعتبر شيئاً طبيعياً, لكن أن تبدأ بالحديث بشخص الرئيس يعني هذه المسألة أنا أقول لك لا يمكن أن نبثها, لأنه تصبح المسألة أكبر من موضوع داخلي وشأن داخلي، لان هناك مسائل تبقى واضحة، وافق وقال لي أنا موافق، أجرينا معه مقابلة وتحدث عن قانون الطوارئ وتغيير المحافظ, وعن الإفراج عن المعتقلين, وتحسين الوضع المعيشي المطالب هي نفسها، وطلب مني أن نبثه على القناة, وطلب أن أوصلها للقيادة السورية, وهو وقتها حدد لي أنه إن كان بالإمكان أن توصله إلى الرئيس، قلت له حتى أكون واقعياً, فأن أعدك أني أستطيع أن أوصل الشريط إلى الرئيس فأكون كاذباً, لكن أستطيع أن أعطيه لأشخاص وأصدقاء وأطلب منهم أن يوصلوه إلى الرئيس, أو جهات معنية بهذا الامر، فوافق.

http://www.asianewslb.com/

Partager cet article

Repost 0

Commenter cet article